فوزي آل سيف

83

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة

(المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى) بغرض رفع الظلم والغبن الممارس تجاه الطائفة على أكثر من مستوى.. وبالرغم من معارضة كثيرين من خارج الطائفة بدعوى أن هذا يكرس الطائفية (مع العلم أنه تم تنظيم حال الطائفة السنية منذ عام 1955، والطائفة الدرزية عام 1962) بل أحيانا من داخل الطائفة.. لكنه مضى في مشروعه الذي اصبح واقعا ملموسا عام1967م([104]). وقد عمل في غمرة اهتمامه بإنهاض الشيعة على تعزيز التفاهم المسيحي الإسلامي، والإسلامي الإسلامي من خلال خطوات كثيرة.. إلى أن تم تغييبه واختطافه في أثناء سفره إلى ليبيا عام 1978 وكان ذلك بعد نشوب الحرب الأهلية اللبنانية. كان الدور الذي قام به السيد موسى الصدر يتمثل في إنهاض الشيعة كطائفة ذات دور مؤثر وتنظيم أمورها وقضاياها، والتهيئة لممارستها لذلك الدور في المستقبل.. وقد آتت أعماله تلك نتائجها الطيبة عندما برز إلى ميدان المقاومة حزب الله واستطاع ولأول مرة في تاريخ العرب والمسلمين أن يواجه الإسرائيليين في موقعتين مؤثرتين انتهتا إلى انتصاره عليهم، في سنة 2000م وفي سنة 2006م. وبهذين الانتصارين صار الشيعة في لبنان أصحاب الدور الأول بحيث لا يستطيع أحد تجاوز حجمهم وأهميتهم، وهم يسيرون في الاتجاه الذي يحقق الإنصاف في أخذ حقوقهم، بالرغم من أنهم لا يتحركون في خط طائفي.. ولا نحتاج إلى الكتابة عنهم هنا فإنهم يكتبون على الأرض بأعمالهم الايجابية في المقاومة والبناء ما يكفي لقراءته.

--> 104 ) للتفصيل عن أعماله يراجع صفحة انترنت: www.imam-moussa.com